تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

134

كتاب البيع

أوّلهما : أنَّه ناظرٌ إلى لزوم الشرط ، فكأنَّ المؤمن والشرط لازمٌ وملزومٌ ، ولا يمكن للمؤمن أن ينفكّ عن شرطه . وثانيهما : أنَّه بمعنى : لزوم العمل والوفاء بشرطه . فعلى الأوّل - أي : أن نفهم منه اللزوم ابتداءً - يقع البحث في أنَّه ما هو الشرط هنا ، بعد أن نفرض أنَّ للبيع شرطاً ، وأنَّ الدليل يشمل الشروط الابتدائيّة على ما سبق ؟ فما هو الشرط في البيع هو أن يكون المبيع لك في مقابل الثمن ، أو أنَّ التزامي في مقابل التزامك - على ما قرّره الأعلام - وعليه يكون الفضوليّان خارجين عن محلّ البحث ، والأصيل من طرفٍ واحدٍ خارجاً أيضاً ؛ فإنَّه التزامٌ مقيّدٌ بالتزامٍ ، لا التزامٌ مطلقٌ ومبادلةٌ في مقابل الثمن ، ولا إعطاءٌ مطلقٌ . إذن فعلى المعنى الأوّل لا يتمّ المقصود . وأمّا على المعنى الثاني المتفاهم عرفاً - وهو وجوب العمل بالشرط ؛ فإنَّ معنى كون المؤمن واقفاً عند شرطه وقراره هو ذلك ، لا بمعنى : حرمة نقضه - فعدم تماميّته واضحٌ . حول دور الأُصول وتأثيرها في المقام بقي الكلام في الاستصحاب ؛ فإنَّنا قلنا : إنَّنا لو بنينا على الكشف ، وكانت الإجازة شرطاً في الموضوع أو كان العقد المتعقّب بالإجازة موضوع الحكم أو كانا معاً تمام الموضوع ، فلا يمكن جريان استصحاب العقد ؛ لأنَّه مثبتٌ . وأمّا إذا قيل بأنَّ الإيجاب في باب الإيجاب والقبول ليس مشروطاً بالقبول ، أو أنَّ البيع الفضولي ليس مشروطاً بالإجازة ، بل الإجازة شرط